السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
225
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
البيع والرجوع على الأجنبي بأخذ المثل منه أو القيمة ، وهو الأظهر عند الشافعية ، ومقابل الأظهر عندهم : انفساخ البيع كما لو تلف بآفة سماوية « 1 » . 2 - تلف بعض المبيع : يختلف الحكم عند فقهاء الإمامية حسب الجهة التي صدر منها الإتلاف ؛ فإن تلف بآفة سماوية وكان للتالف قسط من الثمن ، انفسخ العقد فيه ورجع ما يخصّه من الثمن ، وكان للمشتري فسخ العقد في الباقي ، وله الرضا بحصّة الموجود من الثمن من قبيل بيع عبدين ، وإن لم يكن له قسط من الثمن كما إذا قطعت يد العبد ، كان للمشتري الرد أو أخذه بجملة الثمن . ولو فات الوصف ، فإن كان بآفة سماوية فلا أرش كما لو نقص الجزء ، وإن كان بفعل الأجنبي فلا ريب في ضمان الجناية ، والمضمون هو تفاوت القيمتين من غير ملاحظة الثمن ، وكذا لو كان المتلف هو البائع « 2 » . وأمّا فقهاء المذاهب ، فذهب الحنفية والحنابلة والشافعية إلى أنّه يسقط من الثمن بحسب المقدار التالف ، ويخيّر المشتري بين أخذ الباقي بحصّته من الثمن ، وبين فسخ البيع لتفرّق الصفقة ، سواء كان التلف بآفة سماوية أو بفعل البائع ، وأضاف الحنفية أيضاً ما إذا كان النقص في الوصف ، فحكموا بعدم سقوط شيء من الثمن قباله ، وتخيير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه « 3 » . وإذا تلف بفعل الأجنبي ، كان المشتري بالخيار بين الفسخ وبين إمساك ا لمبيع والرجوع على الأجنبي بضمان ما تلف ، وإن تلف بفعل المشتري كان عليه ضمانه ويعتبر قبض « 4 » . وتفرّد المالكية في كلا شقي المسألة ، فاعتبروا تلف المبيع بفعل البائع أو بفعل الأجنبي موجباً للضمان عليهما ، ولا خيار للمشتري سواء كان التلف كلّياً أو جزئياً ، وإذا كان التلف بآفة سماوية فهو من ضمان
--> ( 1 ) انظر : البحر الرائق 6 : 23 ، ط دار الكتب العلمية ، 1418 ه - . مغني المحتاج 2 : 65 - 66 . شرح منتهى الإرادات 2 : 188 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 10 : 116 - 117 . جواهر الكلام 23 : 161 - 162 . ( 3 ) شرح المجلّة ، المادة ( 234 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 36 . شرح منتهى الإرادات 2 : 188 . مغني المحتاج 2 : 67 . ( 4 ) شرح المجلّة ، المادة ( 293 ) . حاشية ابن عابدين 4 : 46 .